إعتقاد أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال للشيخ : « أنت حبيبي وكل من أحبك حبيبي ، أنت من الآمنين وكل من أحبك من الآمنين ، ومن أخذ وردك فهو محرر من النار ».
إعلم أنه لا شيء من هذه الكلمات بمنكر.
أما كونه حبيبا للنبي ، فإن أهل الإستقامة على الشريعة ، وفي مقدمتهم الشيخ ـ نفعناالله به ـ كلهم أحباب للنبي عليه الصلاة والسلام ، وإذا لم يكن الأولياء أحبابا للنبي ، فمن أحبابه ؟ وأما قوله : « وكل من أحبك حبيبي » ، فلا يرد عليه شيء ، إذ حبيب الحبيب حبيب ، والمحبة الصادقة تقتضي الطاعة والمتابعة . وقوله : « أنت من الآمنين » ، بشارة منه ، وهي نحو من بشارته لأبي بكر وعمر وسائر العشرة المبشرين بالجنة رضي الله عنهم . وقوله : « وكل من أحبك من الآمنين ، ومن أخذ وردك فهو محرر من النار » ، لا يرد عليه شيء أيضا على ما علمتَ مما ذكرناه في الجواب عن الإعتراض الثالث المتعلق بدخول أصحاب الشيخ رضي الله عنه الجنة بغير حساب ولا عقاب ، من الإعتراضات المدرجة بالعدد 152 .
هذا ما رأينا من اعتراضات الشيخ محمد تقي الهلالي ، وما يسر الله في الجواب عنها ، وقد ذيلها باعتراف ألفا هاشم بعدم مطابقة شيء مما عزي إلى النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك للشريعة ، وتوقيعه على ذلك بخط يده ، ونحن لا ندري أكان ألفا هاشم مغلوبا على أمره ، فاعترف بما لا يعتقد ، أم هو رجل أخذ الطريقة عن تقليد ، فكان عرضة فيها للفتنة والزلزال . والله يهدينا وإياه إلى الحق المبين ، ويعيذنا من همزات الشياطين ، وهذا آخر ما قصدنا جمعه مما أملاه الفيض الرباني ، في الدفاع عن الشيخ التجاني ، نفعنا الله ببركته ، ونظمنا في سلك الصادقين من أهل محبته .
السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، وآخر دعوانا أنِ الحمد لله رب العالمين ، قال مؤلفها عفا الله عنه ، وتقبل عمله منه.
<< الصفحة السابقة